الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٧
وحتى الطبري نفسه، قد أخرج روايات بغير طريق سيف، ليس فيها ذكر للوليد بن عقبة ولا أثر، فقد أخرج عن أبي زيد[١]:
أن أبا بكر وجّه بعد خروج يزيد بن أبي سفيان موجهاً الى الشام بأيام، شرحبيل بن حسنة... فسار في سبعة آلاف. ثم أبا عبيدة بن الجراح في سبعة آلاف، فنزل يزيد البلقان. ونزل شرحبيل الاردن -ويقال بصرى- ونزل أبو عبيدة الجابية، ثم أمدهم بعمرو بن العاص، فنزل بغمر العربات.
ثم رغب الناس في الجهاد، فكانوا يأتون المدينة فيوجههم أبو بكر الى الشام، فمنهم من يصير مع أبي عبيدة، ومنهم من يصير مع يزيد، يصير كل قوم مع من أحبوا[٢].
كما وروى الطبري عن ابن حميد بسنده:
لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، جهّز الجيوش الى الشام، فبعث عمرو بن العاص قبل فلسطين، فأخذ طريق المعرقة على أيلة، وبعث يزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة -وهو أحد الغوث- وأمرهم أن يسلكوا التبوكية على البلقاء من علياء الشام.
كما وروى عن عمر بن شبه أيضاً قال:
ثم وجه أبو بكر الجنود الى الشام أول سنة ثلاث عشرة، فأول لواء عقده لواء خالد بن سعيد بن العاص، ثم عزله قبل أن يسير، وولّى يزيد بن أبي سفيان، فكان أول الاُمراء الذين خرجوا الى الشام، وخرجوا في سبعة آلاف[٣].
[١] هو عمر بن شبَه.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٤٠٦.
[٣] الطبري ٣: ٣٨٧.